
حقّق المسلسل المصري الجديد «لعبة وانقلبت»، الذي انطلق عرضه في يناير الجاري، صدى واسعاً بين الجمهور، بعدما نجح في تقديم صورة واقعية لحياة الأسرة المصرية اليومية، مع تسليط الضوء على تأثير التكنولوجيا والألعاب الإلكترونية على الروابط العائلية.
مزيج فني مميز
يضم المسلسل توليفة فنية متفردة، يقودها الفنان أحمد زاهر في الدور الرئيسي، فيما تشارك الفنانة السورية ريام كفرنا في تجربتها الثانية ضمن الدراما المصرية بعد ظهورها في مسلسل «صلة رحم». إلى جانبهم، يظهر عدد من نجوم الدراما مثل رحمة أحمد، ودينا المصري، وحنان سليمان، وعمر الشناوي، ليكملوا لوحة تمزج بين الخبرة الفنية والطاقات الشابة.
ولعب الأطفال دوراً محورياً في أحداث المسلسل، حيث ساهمت شخصيات مثل منى أحمد زاهر، وعمر الشريف، ويوسف صلاح، وريموند توفيق في تحريك الحبكة الدرامية وتقديم مواقف تمس الواقع المعاصر للأسرة.
قصة المسلسل
يرصد مسلسل «لعبة وانقلبت» حياة شريف وشروق، زوجين تبدو حياتهما مستقرة حتى دخَلت الألعاب الإلكترونية إلى حياة أطفالهما، لتقلب كل شيء رأساً على عقب. تركز الأحداث على إدمان الأطفال على الألعاب الرقمية، وكيف يمكن لهواية ممتعة أن تتحول إلى تهديد حقيقي لعلاقات الأسرة والتواصل بين أفرادها.
العمل لا يقتصر على تقديم قصة مسلية، بل يحمل رسالة اجتماعية واضحة لكل العائلات حول أهمية مراقبة استخدام التكنولوجيا وتحقيق التوازن بين الحياة الرقمية واليومية، وحماية الأطفال دون حرمانهم من أدوات العصر الحديث. من خلال مزيج من التشويق والدراما، يمنح المسلسل المشاهد فرصة للتفكير في دور التكنولوجيا في حياتنا، وكيف يمكن أن تكون أداة مفيدة إذا استخدمناها بحكمة، أو كارثة إذا تركناها تتحكم بنا.
لعبة رقمية تتحول إلى كابوس حقيقي
شهدت الحلقات السابقة من المسلسل سلسلة من الأحداث المشوقة، أبرزها العواقب الخطيرة للعبة «روبلوكس»، والتي أدت إلى أزمة حقيقية تهدد استقرار الأسرة. إذ وقع يوسف، ابن شخصية أحمد زاهر، ضحية لشخص مجهول تسلل إلى عالمه الرقمي واستغل ثقته قبل أن يبتزه بمبلغ 5000 جنيه مصري. هنا تحولت اللعبة الرقمية من متعة عابرة إلى شرارة أطلقت أزمة حقيقية داخل الأسرة، مشكّلة تهديداً لعلاقاتهم واستقرار حياتهم اليومية.
مسلسل «لعبة وانقلبت» نجح في المزج بين الإثارة والدراما الاجتماعية، مقدماً نموذجاً واقعيًا ومؤثراً حول تحديات العصر الرقمي وأثره على الأطفال والأسر، ليكون بمثابة تحذير هام لكل العائلات في زمن التكنولوجيا المستمرة في التوسع.
