أحمد فتحي يكشف كواليس «اللعبة» واعتذاره عن «جعفر العمدة» في «فضفضت أوي»

 مسلسل جعفر العمدة

في حلقة جديدة من بودكاست «فضفضت أوي» عبر منصة «watch it»، استضاف المخرج معتز التوني الفنان أحمد فتحي، الذي كشف خلال اللقاء عن العديد من الأمور الشخصية والمهنية، وفتح الباب للحديث عن أبرز أعماله الفنية وأسرار اختياراته التمثيلية. كانت الحلقة مليئة بالمواقف الصريحة والاعترافات الجريئة التي تعكس رؤية فتحي للفن والنجاح وكيفية تعامله مع الشهرة والضغوط الفنية.

في هذا المقال، نسلط الضوء على أبرز ما كشفه أحمد فتحي، مع محاولة تقديم صورة متكاملة عن فلسفته الفنية وتجربته المهنية، وربطها بالسياق الفني الحالي في مصر.


«اللعبة»: أهم مسلسل كوميدي في مسيرة أحمد فتحي

أولى تصريحات فتحي ركزت على مسلسل «اللعبة»، الذي اعتبره أهم عمل كوميدي قدمه حتى الآن. وأوضح أن العمل يمتلك مكانة خاصة في قلبه، لأنه جمع بين الكوميديا الصافية والفكرة المبتكرة، ما جعله عملًا لا يمكن مقارنته بأي مشروع فني آخر.

وأشار فتحي إلى أن تصوير «اللعبة» جاء في فترة صعبة من حياته، حيث كان يخضع لعملية قلب مفتوح خلال تصوير فيلم «الحرب العالمية التالتة»، مؤكّدًا أن الجرح كان ظاهرًا على جسده، ولكنه لم يؤثر على التزامه بالعمل الفني وأدائه.

تصريحات فتحي هنا تعكس مدى احترافه وتفانيه في العمل الفني، حتى في الظروف الصحية الصعبة، وهو ما يعكس جانبًا مهمًا من شخصيته كممثل ملتزم ومخلص لمهنته.


اعتذاره عن «جعفر العمدة»

على الرغم من النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «جعفر العمدة» في موسم رمضان 1444 هـ، كشف أحمد فتحي أنه تم عرضه عليه دور شخصية سيد، لكنه اعتذر عن المشاركة، موضحًا أن النصيب لم يحالفه، وأن الدور كان بحاجة لفنان آخر مثل أحمد فهيم.

هذا الاعتذار يأتي في إطار فلسفة فتحي المهنية، حيث أكد أنه لا يوافق على أي عمل إلا إذا شعر بأنه مناسب تمامًا له، وهو ما يعكس موقفه الحازم من اختيار الأدوار وعدم الرضوخ للضغوط أو الشهرة فقط.

مسلسل «جعفر العمدة» من تأليف وإخراج محمد سامي، وبطولة محمد رمضان، زينة، هالة صدقي، إيمان العاصي، منة فضالي، ومي كساب، ويدور حول رجل يمتلك عدة شركات للمقاولات، يدخل في صراعات عدة مع منافسيه، ويقرر الزواج من عايدة على الرغم من زواجه بثلاث نساء، مما يضعه في العديد من المفارقات الدرامية المشوقة.


وجهة نظر فتحي في الفن ووسائل التواصل الاجتماعي

تطرق فتحي أيضًا إلى موضوع وسائل التواصل الاجتماعي، معبرًا عن موقفه الصريح:

«أنا لا أؤمن إلا برأي الشارع، والسوشيال ميديا مزيفة».

بهذا التصريح، يوضح فتحي أنه يضع ثقته في تقييم الجمهور الحقيقي للأعمال الفنية، وليس في المنصات الرقمية التي قد تعكس انطباعات غير دقيقة أو مدفوعة. هذا الموقف يعكس وعيه بالنقد الفني الحقيقي وأهمية العلاقة الصادقة مع الجمهور.


محمد سعد: الفنان الوحيد الذي يضحكه

في حديثه عن زملائه الفنانين، كشف فتحي عن أن محمد سعد هو الفنان الوحيد الذي يجلب له الضحك الصادق، وهو تصريح يوضح عمق تقديره للفن الكوميدي، وأهمية وجود زملاء قادرين على إسعاده وإلهامه داخل وخارج موقع التصوير.


المكالمات المهنية: أسلوب حياتي الخاص

أحد المواقف التي تناولها فتحي في الحلقة كان متعلقًا بأسلوبه في إدارة العلاقات المهنية:

«لما بعمل أعمال ناجحة مش بييجي لي مكالمات من الناس لإني مش بكلم حد».

هذا التصريح يعكس فلسفة فتحي في العمل والفن، حيث يعتمد على جودة أعماله كوسيلة للترسيخ الفني، ولا يسعى للترويج الذاتي أو البحث عن الاهتمام، وهو ما يجعله شخصية مستقلة ومنفصلة عن صخب الوسط الفني التقليدي.


التقدير والإشادة: موقف فتحي من الثناء

كشف فتحي موقفًا إنسانيًا يوضح نظرته للتقدير الفني، حيث ذكر أنه مرَّ بموقف مع ممثل مهم جدًا قام بعمل رائع، وأراد فتحي مدحه على جهوده، لكنه لم يتلقَ أي رد.

«هو يستحق الإشادة، لكن لم يرد عليّ».

هذا يعكس وعي فتحي بأن التقدير لا يجب أن يكون شرطًا للعطاء أو الإبداع، وأن الفنان الحقيقي يواصل العمل بإخلاص، بغض النظر عن ردود الفعل أو المكافآت الفورية.


الفلسفة الشخصية: الصراحة والصدق وعدم المهادنة

أحد أبرز المبادئ التي أكدها فتحي في الحوار هو تمسكه بعدم المهادنة أو التملق لأي شخص:

«عمري ما هطبل لحد لو آخر لحظة في عمري وبخاف إن الناس تفهمني غلط».

هذا الموقف يوضح شخصية أحمد فتحي المستقلة، والتي تعتمد على الصدق في التعاملات الشخصية والمهنية، بعيدًا عن المصالح أو التمثيل أمام الآخرين.


الحياة والنجاح: القيمة الحقيقية للسمعة

أبدى فتحي وجهة نظر فلسفية حول الحياة والنجاح:

«الحياة بتخلص أسرع ما إحنا بنتخيل، متزعلش على حاجة راحت، أو تفرح بحاجة، أهم حاجة سمعتك».

هذا التصريح يعكس وعيه بأهمية السمعة والمصداقية في عالم الفن والمجتمع، وأن النجاح لا يقتصر على الشهرة أو المال فقط، بل على بناء سمعة طيبة تخلد أعمال الإنسان بعد رحيله.


خلاصة تصريحات أحمد فتحي

حلقة بودكاست «فضفضت أوي» مع أحمد فتحي قدّمت صورة واضحة عن شخصية فنية مستقلة، تمتلك فلسفة مهنية صلبة، وتضع الجودة والصدق فوق أي اعتبارات أخرى. تصريحات فتحي تعكس:

  1. التزامه العميق تجاه أعماله الفنية، حتى في أصعب الظروف الصحية.
  2. استقلاليته في اختيار الأدوار، وعدم الرغبة في التورط في مشاريع لا تناسبه.
  3. اهتمامه بالقيم الحقيقية مثل السمعة والمصداقية، بعيدًا عن الشهرة أو الترويج الزائف.
  4. إعجابه بالفنانين الذين يجلبون الإلهام والفرح له، مثل محمد سعد.
  5. وعيه بأهمية التواصل الصادق مع الجمهور، بعيدًا عن وسائل التواصل الاجتماعي المزيفة.

مسلسل «جعفر العمدة»: بين الدراما والصراع الأسري

مسلسل «جعفر العمدة» قدم للجمهور خلال موسم رمضان الماضي دراما مثيرة، تجمع بين الصراعات التجارية والعائلية، حيث يظهر البطل بين ثلاث نساء، ومع قراره بالزواج من عايدة تنشأ العديد من المفارقات التي تضعه على المحك.

تأليف وإخراج محمد سامي، وبطولة محمد رمضان وزينة وهالة صدقي وإيمان العاصي ومنة فضالي ومي كساب، جعلت العمل حديث الجمهور والنقاد على حد سواء، ويعكس المسلسل صورة من الصراع بين الطموح الشخصي والحياة الأسرية، وسط صراعات القوة والمنافسة في عالم الشركات.


أهمية تصريحات فتحي في الوسط الفني

تصريحات أحمد فتحي جاءت لتؤكد عدة رسائل مهمة في الوسط الفني المصري:

  • أهمية اختيار الأدوار التي تتناسب مع شخصية الفنان وليس مجرد الشهرة.
  • الحاجة إلى الاستماع للجمهور الحقيقي بدلًا من الانجراف وراء التقييمات الرقمية المزيفة.
  • الالتزام بالقيم الشخصية والفنية حتى لو أدى ذلك إلى فقدان فرص عمل كبيرة.
  • ضرورة الحفاظ على الصحة النفسية والجسدية مع الانشغال بالعمل الفني.

ختامًا: أحمد فتحي نموذج للفنان المستقل

من خلال حلقة «فضفضت أوي»، يتضح أن أحمد فتحي يمثل نموذجًا للفنان المستقل، الذي يضع الجودة الفنية والصدق الشخصي فوق كل اعتبار. مسيرته تؤكد أن النجاح الحقيقي في الفن لا يقاس فقط بعدد الأعمال أو الشهرة، بل بقدرة الفنان على الحفاظ على قيمه، والتزامه بالتميز، والاستماع إلى حدسه والجمهور الحقيقي.

حلقة اليوم كانت أكثر من مجرد حوار، بل كانت درسًا في الصراحة المهنية والفنية، وفتحت نافذة على شخصية فنان يقدر الفن والسمعة والمصداقية. ومع تصريحاته حول مسلسل «اللعبة» ورفضه المشاركة في «جعفر العمدة»، نجد مزيجًا من المهنية العالية، الاستقلالية، والوعي العميق بمسار الحياة والفن.

بهذه الطريقة، يقدم أحمد فتحي درسًا في احترام الذات، العمل الجاد، والالتزام بالقيم، لتكون حلقة «فضفضت أوي» محطة لا تُنسى لمحبي الفن المصري والجمهور الباحث عن الصراحة والصدق خلف الكواليس.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Scroll to Top